السيد حسن الحسيني الشيرازي

258

موسوعة الكلمة

ومراعيها ، غير مظلومين ولا مضيّق عليهم ، ومن قرئ عليه كتابي هذا فليحفظهم ويبرهم ويمنع الظلم عنهم ، ولا يتعرض لهم بالأذى والمكاره . وقد رفعت عنهم جزّ الناصية والزنارة والجزية إلى الحشر والنشر ، وسائر المؤن والكلف ، وأيديهم مطلقة على بيوت النيران وضياعها وأموالها ، ولا يمنعوهم من اللباس الفاخر والركوب ، وبناء الدور والإصطبل وحمل الجنائز ، واتخاذ ما يتخذونه في دينهم ومذاهبهم ، ويفضلونهم على سائر الملل من أهل الذمة ، فإن حق سلمان رضي الله عنه ( كذا ) واجب على جميع المؤمنين - يرحمهم الله - ( كذا ) ، وفي الوحي إليّ أن الجنة إلى سلمان أشوق من سلمان إلى الجنّة ، وهو ثقتي وأميني ، وناصح لرسول الله وللمؤمنين ، وسلمان منا فلا يخالفنّ أحد هذه الوصية ممّا أمرت به من الحفظ والبرّ ، والذي لأهل بيت سلمان وذراريهم من أسلم منهم أو أقام على دينه ، ومن قبل أمري فهو في رضى الله تعالى ، ومن خالف الله ورسوله فعليه اللعنة إلى يوم الدين ، ومن أكرمهم فقد أكرمني وله عند الله خير ، ومن اذاهم فقد اذاهم فقد اذاني وأنا خصمه يوم القيامة ، وجزاؤه نار جهنم وبرئت منه ذمتي ، والسلام عليكم ، والتحية لكم من ربكم . وكتب علي بن أبي طالب بأمر رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلّم بحضور أبي بكر وعمر وعثمان ، وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسلمان وأبو ( كذا ) ذرّ وعمار وصهيب ، وبلال ومقداد بن الأسود ، وجماعة من المؤمنين رضوان الله عليهم وعلى الصحابة أجمعين ، هذا الخاتم كان في كتف النبي العربي محمّد القرشي صلّى اللّه عليه واله وسلّم وصحبه وسلّم تسليما كثيرا .